محمد جواد مغنية
190
في ظلال نهج البلاغة
أعرفكم . معرفة واللَّه جرّت ندما وأعقبت سدما . قاتلكم اللَّه لقد ملأتم قلبي قيحا . وشحنتم صدري غيظا ، وجرّعتموني نغب التّهمام أنفاسا . وأفسدتم عليّ رأبي بالعصيان والخذلان حتّى لقد قالت قريش إنّ ابن أبي طالب رجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب . للَّه أبوهم وهل أحد منهم أشدّ لها مراسا وأقدم فيها مقاما منّي لقد نهضت فيها وما بلغت العشرين ، وها أنا ذا قد ذرّفت على السّتّين ولكن لا رأي لمن لا يطاع . اللغة : الترح : ضد الفرح . والغرض : الهدف الذي يرمى اليه بنبل أو نحوه . وحمارّة القيظ بتشديد الراء : شدة الحر . ويسبخ بتشديد الباء مع الفتح : يخفف . وصبارة القر بتشديد الراء : شدة البرد . والقر بضم القاف : البرد . والسدم : الهم والغيظ . والنغب بضم النون جمع نغبة : أي الجرعة . والتهمام : الهم كما في ابن أبي الحديد . والمراس : الممارسة . وذرفت : زدت . الإعراب : المصدر من أن امرأ فاعل لفعل محذوف أي لو ثبت كون امرئ إلخ ، وأسفا صفة لمفعول مطلق محذوف أي موتا أسفا ، أو هو مصدر في موضع الحال ي متأسفا . وعجبا الأول منادى أي احضر أيها العجب فهذا أوانك ، ونصبه لأنه لا يقصد عجبا معينا ، والعجب الثاني منصوب على المصدرية ، ومثله قبحا وترحا . وفرارا مفعول من أجله لفعل محذوف ، أي كل هذا فعلتموه للفرار من الحر والقر ، ويجوز نصبه على المصدرية . ولا رجال « لا » نافية للجنس ، ورجال